احتفال مُلغي لأن أحدهم شعر بالإهانة؟
كان من المقرر أن تتحول مباراة الهوكس أمام أورلاندو إلى مناسبة محلية تحت اسم "ليلة ماجيك سيتي" في 16 مارس. ليست مسابقة رقص على البساط الأحمر، بل تكريم لنادي شهير في حي الهوكس: ماجيك سيتي، المكان الذي اشتهر بأجنحته بالليمون والفلفل وبأنه ملتقى لاجتماعات العمل الأولى والمناسبات الليلية.
ماذا خططوا للحدث؟
- بودكاست مباشر مع مؤسس ماجيك سيتي مايكل بارني ومالكة الهوكس جيمي غيرتس، التي شاركت في إنتاج سلسلة وثائقية عن النادي.
- عرض غناء في الشوط الثاني من تي آي، وهوديز بطابع ماجيك سيتي في محلات الميرش، وأهم شيء - أجنحة الليمون والفلفل.
- وللتوضيح، لم تكن هناك نية لإحضار راقصات أو عروض لاستحقاق عمر الجمهور. خالص شايع: لا رقصات.
البيع بدأ بقوة: قيل إن 2000 تذكرة بيعت خلال الـ24 ساعة الأولى. كل شيء بدا وكأنه ليلة ناجحة في مدينة تزخر بالثقافة الموسيقية والحياة الليلية.
ثم دخلت الأخلاق إلى الساحة
لا يستغرق الأمر وقتاً حتى يظهر راديو الأخلاق. نشر لاعب السبيرز لوك كورنيت رسالة قصيرة يطالب فيها بإلغاء الترويج، متهماً الحدث بأنه قد يساهم في "شيء من موضوعية المرأة وإساءة معاملتها". انضم إليه لاعب هوكس السابق ألف هورفورد بسرعة. ومن هناك، الضجيج ارتفع لدرجة أن المفوض آدم سيلفر أعلن إلغاء الليلة استجابة لـ"مخاوف كبيرة من المشجعين والشركاء والموظفين".
رد فعل الهوكس كان متحفظاً: ألغوا كل شيء ما عدا الأجنحة وحفل تي آي في الشوط الثاني. نعم، الأجنحة بقيت. الأولوية دائماً للأجنحة.
ماجيك سيتي ليست مجرد نادٍ
النقطة المهمة هنا أن ماجيك سيتي ليست مجرد مكان ليلية عشوائي. مايكل بارني بدأ المشروع من شيء صغير في متجر طباعة مهجور، وتحول إلى ملتقى يحج إليه فنانون محليون مثل تي آي، ليل جون، فيوتشر، ولاعبون مشهورون. النادي صار جزءاً من المشهد الثقافي في أتلانتا - لقاءات عمل، موافقات فنية، حتى ظهور سياسيين بالمناسبة.
ولمن يسأل عن أسطورة ليمون بيبر لو: لو ويليامز، لاعب الـNBA، طلب استثناء من فقاعة كورونا لحضور جنازة، ومرّ على ماجيك سيتي في الطريق. النتيجة؟ حجر صحي وعطلة لعبتين، ولقب لا يُنسى بقي له منذ ذلك الحين.
الثقافة أم الاحتقار؟
ماجيك سيتي ساعد في رفع مستوى عروض الترفيه للكبار إلى شكل من أشكال الأداء الرياضي-الإبداعي. الراقصات هناك ساهمن في إعادة تعريف الحركات كمهارات بدنية ورقص أكروباتي، وأثار ذلك جدلاً بين من يراه فنّاً ومن يراه استغلالاً. لكن من المضحك أن الهلع الذي أصاب البعض من فكرة "ظهور راقصات داخل الملعب" كان بلا أساس، لأن هذا لم يكن ضمن الخطة أساساً.
نفاق الرابطة في عرض واحد
الأمر الأكبر أنه حين تتعرّض رابطة الـNBA لانتقادات حول هذا الحدث، يصعب عدم رؤية ازدواجية المعايير. الدوري يستفيد منذ عقود من الثقافة التي تنشأ من الأماكن مثل ماجيك سيتي: الأغاني، الموضة، الأداءات الحية، وحتى السرد الإعلامي حول حياة اللاعبين الخارجية. وفي نفس الوقت، يشعر الدوري بالارتباك عندما يحاول أحد الفرق تحويل هذا التراث المحلي إلى احتفال رسمي ضمن ملعبه.
الـNBA من ناحية تروّج للجذب والإثارة - تشكيلة فرق رقص، احتفالات نجوم، وكل ما يثير الانتباه - ومن ناحية أخرى تصاب بالذهول عندما يظهر عنصر من تلك الثقافة في حدث رسمي. وفي المشهد الأكبر، هناك أيضاً قضايا أكبر مثل مخاطر الاستغلال خلال فعاليات كبرى والحوادث القانونية والإدارية التي تحيط ببعض اللاعبين والفرق، مما يجعل الحديث عن المبادئ أمراً معقداً.
الخلاصة: ألغيت حفلة، وبقيت الأسئلة
قرار إلغاء ماجيك سيتي نايت كشف شيئاً بسيطاً: الدوري لا يخجل من الاستفادة من ثقافات وممارسات وتوابل ليمون بيبر، لكنه ينزعج عندما يرى نفس الثقافة في نسخة "نظيفة" ومعتمدة. النتيجة كانت مزيجاً من الشعور بالظلم المحلي، إصرار إداري على تجنب المشاكل، وقليل من السخرية لدى الجمهور الذي أراد فقط أجنحة وحفلة لطيفة.
في النهاية، ربما كان الأسوأ أن المتعة هي التي خُشيت أكثر من الأخلاقيات الحقيقية. أما الأهم؟ لا تقلق، الأجنحة نجت، وما زال بإمكانك أن تتذوق الليمون والفلفل. الباقي؟ مجرد سياسة ونفاق بطعم ليمون.