ما الذي حدث؟

وجدت Anthropic نفسها في موقف لا تحسد عليه بعدما تضمن إصدار جديد من Claude Code ملف source map سمح بالوصول إلى الشيفرة المصدرية لواجهة سطر الأوامر الخاصة بالأداة. وبصياغة أقل لطفًا, فقد خرجت شيفرة يفترض أن تبقى داخلية إلى العلن، تقريبًا كما لو أن أحدهم نسي قفل الباب ثم استغرب دخول الناس.

Claude Code هو مساعد برمجة يعمل من داخل الطرفية، وقد صار من الأسماء المحببة في موجة ما يسمى بـ"البرمجة بالاعتماد على الإحساس العام". كما استخدم في مشاريع برمجية مبتكرة، من بينها لعبة صنعها كلب، لأن عصر الذكاء الاصطناعي يحب أن يضيف دائمًا طبقة إضافية من العبث.

رد Anthropic

أصدرت Anthropic بيانًا عبر متحدث باسمها إلى عدة وسائل إعلام، من بينها VentureBeat، قالت فيه:

"في وقت سابق اليوم، تضمن إصدار Claude Code شيفرة مصدرية داخلية. لم تكن هناك أي بيانات حساسة للعملاء أو بيانات اعتماد معرّضة للخطر أو مكشوفة. كانت المشكلة في تغليف الإصدار بسبب خطأ بشري، وليست اختراقًا أمنيًا. نحن نعمل على تطبيق إجراءات لمنع تكرار ذلك مستقبلًا."

بعبارة أخرى، الشركة تقول إن ما حدث ليس اختراقًا، بل خطأ في إعداد الحزمة البرمجية. وهو فرق مهم بالتأكيد، حتى لو كانت النتيجة النهائية هي أن الناس حصلوا على ما لم يكن مفترضًا أن يحصلوا عليه.

ماذا ظهر في الشيفرة؟

ورغم أن التسريب لم يمض عليه يوم كامل، بدأ بعض المهتمين بالفعل في تفكيك الشيفرة لمعرفة كيف يعمل Claude Code من الداخل. ومن أبرز ما جرى اكتشافه حتى الآن نظام ذاكرة وُصف بأنه "مصمم على نحو مذهل"، ويعتمد بنية من ثلاث طبقات، مع آلية توصف بأنها "ذاكرة ذاتية الإصلاح".

هذا النوع من التفاصيل يبدو تمامًا من الأشياء التي تفضّل الشركات إبقاءها بعيدة عن الأعين العامة، خصوصًا عندما تكون جزءًا من الملكية الفكرية التي تمنح المنتج أفضلية تنافسية.

لماذا يهم هذا التوقيت؟

تقول Anthropic إن بيانات العملاء ما زالت آمنة، لكن هذه الواقعة تمثل التسريب الثاني المبلغ عنه من الشركة خلال أسبوع واحد. وفي سوق ذكاء اصطناعي يزداد ازدحامًا كل يوم، لا يساعد ذلك كثيرًا على تحسين الصورة العامة، مهما كانت العبارة الهادئة في البيان مصقولة جيدًا.