نبرة مختلفة داخل الغرفة نفسها
هناك مسؤول كبير آخر قال إن دور نائب الرئيس هو تقديم كل وجهات النظر للرئيس والإدارة، ومناقشة الاحتمالات من زوايا متعددة. لكن، وفقاً لهذا المسؤول، عندما يُتخذ القرار يصبح نائب الرئيس ملتزماً به تماماً.
جودي فانِس معروف بتشكيكه المتكرر في الانخراط العسكري الأميركي، بعد خبرته في فرقة مشاة البحرية خلال العراق. هذا الشك الظاهر، مع نبرة أكثر تحفظاً عند مدح نجاح العملية، غذى الشائعات عن وجود خلاف بين الرئيس ونائبه.
مشاهد سابقة ليست مفاجأة
ليست هذه المرة الأولى التي يظهر فيها فانِس متبايناً مع ترامب بشأن العمل العسكري. عندما ضربت الولايات المتحدة الحوثيين في وقت سابق، وصف فانِس التحرك في محادثة داخلية بأنه خطأ. كما أن لديه تاريخاً من التصريحات العامة التي تشرح لماذا الحرب مع إيران قد لا تكون في مصلحة الولايات المتحدة.
السياسة والبطاقات الانتخابية
هذه الخلافات ظهرت بينما تحدث ترامب عن احتمال جمع فانِس مع وزير الخارجية ماركو روبيو على بطاقة 2028. وبالطبع ترامب لم يترك الأمر يمر دون تعليق يوم الاثنين، قائلاً إن فانِس كان "فلسفياً مختلفاً قليلاً" عنه، و"قد يكون أقل حماسة للذهاب" لكن مع ذلك "كان متحمساً".
فانس نفسه لم يشرح هذا الاختلاف الفلسفي، ومقربون منه امتنعوا عن الخوض في تفاصيل موقفه من العمل العسكري.
الرد الرسمي: تسريبات كثيرة وخصوصية المشورة
- المتحدثة باسم فانِس قالت إن نائب الرئيس كان هدفاً لتسريبات مستمرة من جهات تحاول إسقاط آرائها عليه، وأن تقارير متضاربة كثيرة تعكس أن الإعلام لا يعرف بالضبط ماذا يقول.
- وأضافت أن نائب الرئيس، كعضو فخور في فريق الأمن القومي للرئيس، يحافظ على نصائحه للرئيس بسرية.
- متحدثة البيت الأبيض قالت إن محاولات خلق شرخ بين ترامب وفانس مضللة تماماً، وأن الرئيس يستمع لآراء كثيرة من فريق الأمن القومي ويتخذ قراراته بما يخدم مصلحة البلاد.
أين يقف فانِس فعلاً؟
شخص مطلع على تفكير فانِس، طلب عدم ذكر اسمه، قال إن نائب الرئيس رأى ضرورة الضرب بسرعة خشية تسريبات قد تعرض قوات أميركية للخطر. بعبارة أخرى، كان متشككاً لكنه يعي خطورة التأخير.
في العام الأول من عهد ترامب الثاني، كثيراً ما أعطى فانِس صوتاً للمتشككين حيال التحركات العسكرية. بعد قصف منشآت نووية إيرانية واحتجاز شخصية سياسية دولية سابقاً، دافع فانِس عن هذه التحركات لكنه اعترف أن الأميركيين "على حق بأن يشعروا بالقلق من التورط في الخارج".
منذ بدء الضربات، سار فانِس على خط دقيق: دعم أهداف الرئيس العسكرية دون ترديد لغة الانتصار الصاخبة، مثل إعلان الرئيس بأن "لقد انتصرنا".
قال فانِس لشاشة إخبارية إن الرئيس لن يدخل الولايات المتحدة في صراع طويل بلا نهاية ولا هدف واضح، وأن الهدف البسيط بتدمير القدرة النووية لإيران قد يقي البلاد من مستنقعات تشبه العراق أو أفغانستان.
خلاصة سريعة
- فانس واضح في موقفه: هو متشكك بالتورط العسكري ويفضل الحلول الدبلوماسية حيثما أمكن.
- مع ذلك، عندما يُتخذ القرار، يؤكد المقربون أنه يكون مع القيادة بنسبة عالية.
- الخيال الإعلامي عن "انقسام كبير" قد يكون مبالغا فيه، لكن الفوارق في الأسلوب واللفظ موجودة وتستحق الانتباه.
باختصار، فانِس ليس صوتاً معادياً للأمن القومي، بل صوت نقدي يحاول أن يمنعنا من الوقوع في مصاريف بشرية ومادية لا طائل منها. وفي عالم السياسة هذا يعني أحياناً أن تكون الصوت الذي يقول "مهلاً" بينما البقية يرددون "انطلقوا".