في 14 يونيو من العام الماضي انطلق كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة. انتهى المسابقة في 13 يوليو بفوز تشيلسي على باريس سان جيرمان في النهائي. الدوريات الأوروبية أغلبها كانت قد أنهت مواسمها تقريبًا في نهاية مايو. القليل من الراحة، رحلة طويلة إلى أمريكا، ثم العودة وبدء موسم جديد بعد أسابيع قليلة.
لماذا كل هذا مهم؟
المشكلة ليست فقط شعار ترويجي أو جدول مزدحم. مشاركة 12 فريقًا أوروبيًا دفعت معظم الأندية إلى موسم متعب جدًا، والنتائج تتحدث بنفسها: تراجع في الدوري المحلي، ودوري أبطال مخيّب للآمال، وإرهاق جسدي واضح لدى اللاعبين.
من استطاع الصمود ومن انهار
لا يمكن تجاهل أن هناك استثناءات. نذكر بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان وبورتو كنماذج أقل تضررًا. باريس وبايرن يمتلكان فرقًا قوية تقنيًا، وبورتو عاش موسمًا رائعًا مع مدربه فاريولي رغم خروجه من مرحلة المجموعات في الولايات المتحدة. أما بقية الفرق فجاءت نتائجها مخيبة.
أمثلة ألمّت بأندية معروفة
- إنتر: يبدو أنه فقد الزخم. لم يحقق الفوز في أربع مباريات رسمية متتالية، سجل هدفين فقط في تلك المباريات، وتم الإقصاء من دوري الأبطال بعد مواجهة جسدية حاسمة مع فريق بودو.
- يوفنتوس: وضع أسوأ، خارج مراكز التأهل لدوري الأبطال، خرج من كأس إيطاليا بالخسارة 0-3 أمام أتالانتا، وخسر مباراة التأهل لدوري الأبطال أمام غلطة سراي.
- ريال مدريد: متأخر بفارق أربع نقاط عن برشلونة في الدوري.
- بنفيكا: رغم عدم الهزيمة منذ وصول مورينيو، متأخر بفارق سبع نقاط عن بورتو.
- بوروسيا دورتموند: تراجع بفارق تسع نقاط عن بايرن، وتعرض لانتكاسة في دوري الأبطال أمام أتالانتا.
- أتلتيكو مدريد: متخلف بفارق ست عشرة نقطة عن برشلونة.
- سالزبورغ: يتواجد في المركز الرابع في ترتيب البلاي أوف داخل الدوري النمساوي.
- مانشستر سيتي: متأخر بتسع نقاط عن آرسنال في الدوري الإنجليزي، وتم خروجه من دوري الأبطال في ثمن النهائي على يد ريال مدريد.
- تشيلسي: بعد الفوز بلقب البطولة المرتبطة باسم إنفانتينو، وجد نفسه متأخرًا بعشرين نقطتين أو أكثر عن آرسنال في الدوري، خارج المنافسة على مراكز التأهل الأوروبية، وتمت إقالة المدرب ما أُعد إنفانتينو أو قريبًا من ذلك.
موسم بلا توقف وتأثيره
صعب أن نعد كل ذلك مجرد صدفة. الموسم الطويل والمتواصل أصبح جزءًا من طريقة إدارة كرة القدم هذه الأيام. المدربون يصرخون من كثرة المباريات، اللاعبون يشعرون بالإجهاد، والجماهير ترى مستوى أقل استقرارًا في الأداء.
المشكلة الحقيقية أن لا هناك من يتحرك بجدية ليعيد التوازن. القرار يقوده من يملك المال والنفوذ، أولئك الذين يفضلون الإيرادات على جودة اللعبة. وعندما تتساقط الأموال، يصل جزء منها إلى المدربين واللاعبين، لكن التكلفة الصحية والرياضية تبقى كبيرة.
وللتذكير، الدوريات الأوروبية تنتهي عادة بين 16 و24 مايو، بينما تبدأ النسخة المتعلقة بتنظيم إنفانتينو في 11 يونيو. قليل من الوقت للحياة، ووقت أقل للتعافي.
الخلاصة بسيطة ومزعجة في نفس الوقت: تنظيم بطولات إضافية بهذا التوقيت يكلف الأندية واللاعبين والمشاهدين الكثير. وقت للتفكير مطلوب قبل أن تصبح المواسم حلقة مستمرة من الإجهاد والنتائج المتذبذبة.
© جميع الحقوق محفوظة