عندما يعلن متحدث عسكري أن الصراع "لم يبدأ إلا للتو"، فهذا ليس مجرد بيان واقعي—بل هو تحول سردي مروع يتردد صداه في كل عناوين الأخبار والإحاطات. هذا الأسبوع، رسم مسؤولو البنتاغون صورة لحملة ضد إيران تنتقل من الضربات الأولية إلى جهد مستمر ومتصاعد، مصحوباً بلغة درامية تبدو كما لو أنها مأخوذة من رواية جيوسياسية مثيرة.

"لم نبدأ إلا للتو في مطاردة، وتفكيك، وإضعاف الروح المعنوية، وتدمير وهزيمة قدراتهم"، صرح أحد المسؤولين، مؤطراً العملية كمطاردة مستمرة بدلاً من اشتباك محدود. هذه البلاغة، التي تعكس تعليقات رئاسية سابقة حول "موجة كبيرة" لم تأت بعد، تحدد نبرة من الكثافة الممتدة التي تغير كيفية إدراكنا للمخاطر العاطفية للصراع.

الحركات الافتتاحية: الضربات الجوية وتهديدات الطائرات المسيرة

أطلقت الحملة خلال عطلة نهاية الأسبوع بضربات جوية أمريكية وإسرائيلية مشتركة تستهدف دفاعات إيران الجوية، ومنصات إطلاق الصواريخ، وتصنيع الدفاع. أفادت التقارير بأن آلاف القنابل قللت من قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة في منطقة الخليج، حيث استشهد المسؤولون بانخفاضات كبيرة في نشاط الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

لكن التكلفة البشرية شعر بها بالفعل. قُتل ستة جنود من احتياطي الجيش الأمريكي في الكويت بطائرة مسيرة إيرانية أصابت مركز عمليات غير محمي بشكل كافٍ—تذكير صارخ بكيفية قدرة الطائرات المسيرة الصغيرة الرخيصة التي تحلق تحت الرادار التقليدي على اختراق الدفاعات. أصابت هذه الطائرات المسيرة أيضاً مدنيين إسرائيليين، ومباني سكنية في الخليج، وحتى مقر أسطول بحري، مما يوضح الطبيعة المنتشرة والمخيفة للتهديدات الجوية الحديثة.

التصعيد والتوسع

على الرغم من هذه الخسائر، أعلن المسؤولون خططاً لتكثيف الحملة الجوية، بضربات أعمق في الأراضي الإيرانية لخلق حرية تشغيلية أكبر للقوات الأمريكية. توسعت جغرافيا الصراع بشكل كبير مع غرق سفينة حربية إيرانية قبالة سريلانكا بواسطة غواصة أمريكية—أول هجوم طوربيدي من هذا النوع منذ الحرب العالمية الثانية، مما يضيف طبقة تاريخية، تكاد تكون سينمائية، إلى الأحداث.

يصل المزيد من القاذفات والمقاتلات، مسلحة بمتفجرات دقيقة أكبر تستهدف على الأرجح أهدافاً تحت الأرض مثل تخزين الأسلحة والمنشآت النووية. يشير هذا التحول نحو ضربات أثقل وأعمق إلى سردية تصعيدية تكتيكية ورمزية في آن واحد، مما يشير إلى استعداد للتعامل مع أصول إيرانية أساسية.

مسألة الموارد: الذخائر والمعنويات

خلف الكواليس، يستهلك الصراع الموارد بمعدل مذهل. تم استهلاك آلاف الذخائر والمقاطعات، من صواريخ توماهوك إلى الأسلحة جو-أرض، مما يثير مخاوف بشأن النقص والحاجة إلى تمويل تكميلي من الكونغرس. ومع ذلك، نفى المسؤولون أي نقص، مدعين وجود "مخزون غير محدود تقريباً"—بيان يبدو مصمماً لإظهار الثقة ولكنه يشير أيضاً إلى الضغوط اللوجستية والمالية الهائلة للحرب المستمرة.

ما ينقص في الإحاطات، بالطبع، هو النسيج العاطفي: الجنود على الأرض الذين يواجهون أسراب الطائرات المسيرة، والمدنيون في المباني السكنية الذين يسمعون الانفجارات، وعائلات الضحايا. عندما يتحدث جنرال عن "خلق حرية مناورة إضافية"، من السهل نسيان النطاق البشري لتلك المناورات—الخوف، والأدرينالين، والحزن الذي يرافق كل تصعيد.

هذا الصراع، الذي يُصوَّر على أنه لم يبدأ إلا للتو، لا يتعلق فقط بالقدرات والأراضي؛ بل يتعلق بالقصص التي نرويها لأنفسنا عن الحرب، والمخاطر، والمرونة. بينما تتعمق الضربات وتزداد البلاغة حدة، ترتفع المخاطر العاطفية جنباً إلى جنب مع المخاطر العسكرية، مما يخلق سردية تتعلق بالإدراك بقدر ما تتعلق بالحمولات.