الخلاصة
النتيجة: عمل بائس بأناقة. فيلم جميل من الناحية الشكلية ويقدم أداءات لافتة، لكنه يبقى خفيفًا على مستوى الكتابة والعمق الدرامي.
معلومات سريعة
تاريخ الإصدار: الجمعة 20 مارس على نتفليكس
الممثلون الرئيسيون: كيليان مورفي، باري كيوغان، ريبيكا فيرغسون، تيم روث، صوفي راندل، ستيفن غراهام
المخرج: توم هاربر
كاتب السيناريو: ستيفن نايت
التصنيف والمدة: Rated R، مدة ساعة و52 دقيقة
عن الفيلم
الفيلم يأتي كخاتمة عملية لمسلسل Peaky Blinders الذي انتهى بعد ستة مواسم. حبكة الفيلم تقع في عام 1940 أثناء ضربات جوية على ميدلاندز. تومي شيلبي، الذي يؤدي دوره كيليان مورفي، يظهر هنا محطمًا ومنعزلًا، فقد حرق قافلته وتخلى عن علاقاته بعد نهاية المسلسل. نراه في عقار متهالك يصطاد الحمام ويكتب اعترافه الذاتي على آلة كاتبة بينما تطارده صور ابنته الراحلة بسبب السل.
ثمة عودة بطيئة إلى العالم الذي هجره عندما تزوره شقيقته آدا، الآن نائبة ممثلة عن المنطقة، وشخصية تدعى كاولو التي تلعبها ريبيكا فيرغسون وتبدو كمحفز لعودة تومي إلى الساحة. يكتشف تومي أن ابنه غير الشرعي، دوك، الذي ظهر سابقًا ممثلًا بشاب آخر، بات الآن شخصية خطرة تقوم بأفعال تهدد مجهود الحرب البريطانية، بما في ذلك سرقة ذخيرة ومورفين مخصص للضحايا.
الشخصيات والصراعات
دوك، الذي يؤديه باري كيوغان، يقدَّم كشاب عديم الالتزامات ونفسيًا معطوب. الفيلم لا يخجل من تقديمه كنسخة مضطربة من والده. يقوده طمعه وغضبه إلى تحالف مع رجل فاشي بريطاني سابق يُدعى جون بيكيت، الذي يؤديه تيم روث. خطة بيكيت تقوم على استخدام عملات مزيفة ألمانية لإغراق السوق البريطانية وإلحاق ضرر اقتصادي كبير.
كاولو لدى فيرغسون تقدم دورًا غامضًا نوعًا ما، وفي سياق الفيلم تُطرح فكرة تبادل الأرواح أو تأثير تذكاري بينها وبين أختها الراحلة، التي كانت والدة ابن تومي. آدا تعمل كمصدر للخبر والحافز لكنها تبقى شخصية أكثر واقعية وأقل زخرفة.
ما ينجح في الفيلم
- الصور والإخراج الفني: التصوير السينمائي لجيورج ستيل ملفت. المشاهد التي تصور ضباب الشمال وحجر المدينة والضوء الغسقي مؤثرة وتثير إحساسًا ملموسًا بالمكان.
- الأداءات: كيليان مورفي لا يزال قادرًا على حمل عبء الشخصية بنفس خاص، وباري كيوغان يقدم نسخة حيوية ومرعبة من الابن الضائع. ريبيكا فيرغسون وتيم روث يقدمان دورين يضيفان توترا دراميًا مهمًا.
أين يفشل الفيلم
- الكتابة: كثير من الحوارات مباشرة ومُبسطة، وتبدو أحيانًا كأنها مكتوبة لتوضيح الحبكة بسرعة بدل أن تُظهر عمق الشخصيات. هناك إحساس بـ "الخدمة الجماهيرية" التي تمر سريعًا عبر نقاط بارزة بدل أن تستكشفها بعمق.
- لحظات بصرية مبالغ فيها: رغم جمال صور الفيلم، تظهر مقاطع تحريرية إلى رؤى ضبابية تبدو مبتذلة في بعض الأحيان، ما يقطع عن الإحساس الطاغي الذي يبنيه المشهد.
مقارنة سريعة
كان مسلسل Peaky Blinders معروفًا أكثر بالجو العام والهيئة من كونه معرضًا متقنًا للحوار الفلسفي. الفيلم يستمر في نفس النهج: تصميم إنتاجي عالي الجودة وموسيقى عامل مهم في خلق الجو، لكن النص لا يرتقي دائمًا إلى مستوى الصورة.
الخلاصة النهائية
إذا أردت رحلة بصرية إلى عالم تومي شيلبي مع أداءات متقنة وبعض لحظات التوتر الدرامي، فهذا الفيلم ممتع ومناسب للمشاهدة على نتفليكس. إن كنت تبحث عن عمق سردي أو حوارات دقيقة تبني الشخصيات بشكل مطول، فالفيلم قد يخيب توقعك. باختصار، عمل بائس أنيق جذاب للعين لكنه يفتقر إلى عمق القلب.