وصلت زيارة رئيسة وزراء اليابان سنايه تاكائيتشي إلى البيت الأبيض وسط مزيج من الدبلوماسية والحرج. بعد أن أطلق الرئيس الأمريكي نكتة سيئة الذوق عن هجوم بيرل هاربر، قالت تاكائيتشي عبر مترجم إنها وترامب «أعز الأصدقاء» وأنها واثقة من العمل معه من أجل «يابان وأمريكا أقوى وأكثر ازدهاراً».

ماذا قال ترامب وما الذي حصل؟

خلال جلسة أسئلة في المكتب البيضاوي، طُرِح على الرئيس سؤال عن سبب عدم إبلاغ الحلفاء، بما في ذلك اليابان، بعمليات الضرب الجوي المرتبطة بإيران والتي بدأت في 28 فبراير. رد ترامب بأنه أراد أن تكون الضربات مفاجأة، ثم أضاف عبارة أشارت إلى بيرل هاربر قائلاً: «من يعرف المفاجأة أفضل من اليابان؟ لماذا لم تُخبَروني عن بيرل هاربر؟»

الرد أثار صمتاً محرجاً في الغرفة، وتغير تعابير وجه تاكائيتشي من ابتسامة إلى دهشة واضحة. وسرعان ما انتشرت ردود فعل سلبية على منصات التواصل، وكتب مستخدمون أن الحاضرون تخللتهم أنينات مسموعة وأن مظهر رئيسة الوزراء بدا وكأنها في موقف محرج للغاية.

تصريحات تاكائيتشي بعد الحادثة

في حفل عشاء بالبيت الأبيض تحدثت تاكائيتشي عبر المترجم وأشادت بترامب، بل وتقدمت بتهنئة مبكرة لابنه بارون بمناسبة بلوغه العشرين. قالت إن هدفها هو «تعظيم المصلحة الوطنية لليابان» وأنها «مستعدة للتواصل مع شركاء دوليين» لتحقيق أهداف مشتركة.

ردها على القضايا الأمنية والاقتصادية

  • مضيق هرمز: شاركت اليابان بياناً مشتركاً مع دول أوروبية مفاده استعدادها للمساهمة في ضمان مرور آمن عبر المضيق بعد إغلاقه من جانب إيران، بسبب تطور العمليات العسكرية.
  • الآثار الاقتصادية: وصفَت تاكائيتشي الإغلاق بأنه سبب بيئة أمنية شديدة التأثير و«ضربة كبيرة» للاقتصاد العالمي، لكنها أعربت عن دعمها لقدرة ترامب على إزالة التوتر.

لماذا أثار تعليق ترامب هذا ردود الفعل؟

الهجوم على بيرل هاربر في 7 ديسمبر 1941 كان من أكثر الأحداث دموية في التاريخ الأميركي الحديث، إذ قضى خلاله أكثر من 2,400 من أفراد الخدمة وأصيب ما يقرب من 1,200، وغرقت أربع مدمرات وأُلحقت أضرار خطيرة بعدد آخر من السفن. حتى هجمات 11 سبتمبر 2001 بقيت لاحقاً الحدث الأكثر دموية على أرض الولايات المتحدة.

لهذا السبب اعتبر كثيرون أن التعليق كان غير مناسب وأنه تسبب في إحراج واضح خلال لقاء دبلوماسي رسمي.

السياق الانتخابي والسياسي

تاكائيتشي تصل إلى واشنطن بعد فوز انتخابي كبير في اليابان الشهر الماضي، وقد أكدت قبل مغادرتها أنها ستفعل كل ما في وسعها لتعزيز مصلحة بلادها بينما تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط. حضورها والبيانات المشتركة مع دول أوروبية تعكس رغبة طوكيو في موازنة مصالحها الأمنية والاقتصادية خلال هذه الفترة الحساسة.

باختصار، ما حدث كان لحظة دبلوماسية محرجة داخل حوار أكبر عن الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي. تاكائيتشي اختارت المضي قدماً في التعاون مع واشنطن، رغم ردود الفعل الاستنكارية على تعليق الرئيس.