بليزارد تجرّب ردود الفعل
يبدو أن بليزارد بدأت تختبر جدية فكرة جعل World of Warcraft قابلة للعب عبر يد تحكم. وفي جلسة أسئلة وأجوبة مع موقع Wowhead المخصص لأخبار أزيروث، طرحت هولي لونغديل، المنتجة التنفيذية ونائبة رئيس World of Warcraft، سؤالًا مباشرًا على دردشة ديسكورد الحية:
«كم عدد اللاعبين الذين سيهتمون بتجربة اللعبة على يد تحكم مع واجهة مستخدم مخصصة بالكامل؟»
السؤال فتح الباب، كما هو متوقع، أمام موجة من التعليقات والمخاوف أكثر من موجة حماس جماعي. المفاجآت الكبرى ليست من اختصاص مجتمع WoW عادة، على أي حال.
الخوف القديم: هل تتضرر نسخة الحاسوب؟
أكثر الاعتراضات تكرارًا تمحورت حول فكرة أن دعم يد التحكم قد يأتي على حساب نسخة الـPC نفسها. أحد اللاعبين كتب:
«نخشى أن تصبح تجربة الحاسوب أسوأ لأنهم يحاولون تكييفها مع مستخدمي الكونسول.»
ثم عدّد ما يقلقه تحديدًا:
- تقليص دعم الإضافات البرمجية
- خفض مستوى التخصيص
- تبسيط الفئات والمهارات
- تقليل عمق اللعب وتعقيده
هذا هو جوهر القلق هنا: ليس لأن الناس يكرهون يد التحكم بحد ذاتها، بل لأن تاريخ صناعة الألعاب على الحاسوب جعل كثيرين يتحسسون من أي خطوة تُتخذ باسم التوسع إلى منصات أخرى. وهناك من قالها بصراحة أكثر:
«لا توجد لعبة تحسنت عندما اضطرت لعبة حاسوب إلى مجاملة نسخة كونسول.»
لماذا يبدو الأمر محتملًا الآن؟
وراء هذه المخاوف كلها يقف عامل لا يمكن تجاهله: استحواذ Microsoft على Activision Blizzard. ومع هذا الاستحواذ، أصبح من الأسهل تخيل أن تندفع الشركة باتجاه أجهزة Xbox القادمة، أو أي صيغة هجينة بين الحاسوب والكونسول قد تقرر مايكروسوفت تسويقها لاحقًا. لأن إن كانت هناك طريقة لبيع جهاز جديد عبر وعود بعالم Azeroth على التلفاز، فهذه على الأغلب ليست فكرة ستتركها مايكروسوفت تمر بهدوء.
ولهذا علّق أحد أبرز المشاركات في النقاش بالقول إن Port لـWoW على جهاز Xbox جديد أو على منصة هجينة بين Xbox وPC يبدو «شبه حتمي». وذهب تعليق آخر في الاتجاه نفسه، متسائلًا عمّا إذا كانت اللعبة ستصل إلى الكونسول في نهاية المطاف، لأن ذلك يبدو، من وجهة نظرهم، شيئًا يصعب على مايكروسوفت تفويته.
ما الذي يعنيه ذلك فعليًا؟
لا شيء مؤكد حتى الآن، لكن مجرد طرح السؤال علنًا يوحي بأن الفكرة ليست مجرد تفصيل عابر. وإذا مضت بليزارد في هذا المسار، فالأرجح أن يد التحكم ستكون جزءًا من مستقبل اللعبة، سواء أحب اللاعبون ذلك أم راودهم القلق المعتاد من أن نسخة الحاسوب ستدفع الثمن أولًا.
وبصراحة، في عالم الألعاب الكبرى، نادرًا ما يظهر مشروع جديد من دون أن يتبعه هذا السؤال المألوف: هل هذا توسع مفيد، أم بداية جولة أخرى من التنازلات؟