قصة سريعة عن منع متهور ومزايا جديدة
تخيل أنك تحاول أن تقدم فكرة جماعية على تطبيق مواعدة ثم تُمنع لأنك شاركت حسابك مع صديق. هذا ما حدث لَلورين غراور عندما أنشأت ملفاً مزدوجاً على Tinder قبل بضع سنوات، ثم فوجئت الآن بالإعلان الرسمي عن ميزة "الموعد المزدوج" التي تُمكّن المستخدمين من ربط ملفاتهم مع أصدقاء للمسح والاختيار معاً. نعم، كانت الفكرة نفسها ممنوعة حينها.
لماذا هذا مهم؟
تinder ليست مجرد تطبيق مواعدة عادي. عندما انطلق في 2012 غيّر قواعد اللعبة وجعل عملية التمرير وسيلة أساسية للتعارف. بحلول 2016 وصل عدد مستخدميه إلى نحو 50 مليون مستخدم وحصته السوقية كانت كبيرة. ومع ذلك، مع مرور الوقت بدأت تجربة المواعدة عبر التطبيق تبدو لعبة مرهقة للبعض، وخلص كثيرون إلى أن التطبيق يحتاج إلى تغيير.
إعادة تقديم العلامة
في حدث إعلامي بمدينة لوس أنجلوس، أعلن الرئيس التنفيذي سبنسر راسكوف عن إعادة تصميم شاملة للهوية والمنتجات. المقياس لم يعد عدد المطابقات، بل جودة الاتصال. كما ركزت التحديثات على تحويل التطبيق إلى مساحة أقل توتراً وأكثر اجتماعية.
ما الجديد على Tinder؟
- الميزة المزدوجة للمواعدة: إنشاء ملف مشترك مع صديق للتعرف على أزواج محتملين معاً.
- وضع الأبراج: مطابقة الأشخاص اعتماداً على توافق الأبراج.
- Chemistry: أداة ذكاء اصطناعي تحلل صور كاميرا الهاتف لفهم اهتماماتك وشخصيتك. الشركة تقول إنها لا تخزن البيانات التي تحللها.
- تنبيهات اللغة الضارة: تحسين ميزة "هل أنت متأكد؟" لتنبيه المستخدم عند احتمال استخدام لغة مُسيئة، وميزة "هل يهمك هذا؟" التي تقوم بطمس الرسائل المحتملة كإجراء حماية للمستلم.
- التحقق بالوجه: جعل عملية التحقق الوجهي إلزامية عالمياً للمساعدة في الحد من الحسابات المزيفة.
الذكاء الاصطناعي في قلب الصيانة
تعتمد Tinder بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي. الشركة تقول إن نماذجها اللغوية الكبيرة تتعلم ليس فقط الكلمات المفتاحية بل أيضاً نية المستخدم وسياق الرسائل للتفريق بين الإهانات المزاح والإساءة الحقيقية. في الواقع، جزء كبير من الشيفرة الجديدة للتطبيق مكتوب بمساعدة أدوات ذكاء اصطناعي.
مع ذلك، تحديد ما هو "لغة ضارة" يبقى مسألة حساسة، خصوصاً لمجموعات مهمشة التي تتعرض لسلوك عدائي متكرر. مثال على ذلك تجربة كوبا ميهكي، فنانة ومغنية متحولة جنسانياً، التي تعرضت لاستفسارات جنسية متكررة وقللت من تقدير بقية صفاتها.
أرقام واستثمارات
- تقرير يُشير إلى تراجع عدد المشتركين المدفوعين إلى 8.8 مليون في الربع الأخير من 2025.
- استثمار بقيمة 125 مليون دولار مخصص للأمان والثقة هذا العام.
- نتيجة دراسة عام 2025 تفيد أن 26 بالمئة من العزاب استخدموا أدوات ذكاء اصطناعي لتحسين ملفاتهم أو طرق المغازلة.
- التطبيق يقول إن الحسابات المزيفة تشكل الغالبية العظمى من أعمال مراقبة المحتوى، وتُذكر النسبة تقريباً 98 بالمئة.
من يستهدفون التغييرات ولماذا؟
Tinder تركز على تحسين تجربة النساء وجيل زد. الشركة ترى أن حل هذه الفجوات سيفيد النظام البيئي ككل، خاصة مع توازن المستخدمين في الولايات المتحدة حيث الغالبية من الذكور.
هل يكفي كل هذا لإقناع المستخدمين؟
هناك شك لدى عدد من المستخدمين. بعضهم يرى أن التطبيق تحوّل إلى روتين متكرر وابتعاد عن اللقاء الحقيقي. بوبي فيتزجيرالد، الذي غادر التطبيق في 2018 لعجزه عن إيجاد لقاءات حقيقية، عاد تجريبياً لكنه قرر أخيراً الابتعاد عن التطبيقات والبحث عن التعارف في الحياة الواقعية.
الخلاصة
تinder تستثمر كثيراً في التكنولوجيا والأمان وتقدم ميزات جديدة لمحاولة تحسين المشهد الذي ساعدت في تشكيله. هذه التغييرات قد تحسّن تجربة بعض المستخدمين، لكنها لا تضمن على الفور عودة الجميع أو حل مشاكل السلوك والإساءة. في النهاية، القرار يبقى للمستخدمين فيما إذا كانوا مستعدين للثقة مرة أخرى أو للبحث عن علاقات خارج شاشة الهاتف.