أشار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى موافقة محدودة على التعاون مع هيئة السلام فيما يتعلق بغزة، مع توضيحه أنه لا يرغب في وجود الهيئة نفسها في مضيق هرمز.

ما قاله بوضوح

أبلغ غوتيريش الصحفيين أن الأمم المتحدة على استعداد للعمل مع المبادرات الخارجية التي تساعد في تقديم الإغاثة الإنسانية وتخفيف المعاناة في غزة. وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة أن تحافظ الأمم المتحدة على حيادها وتتجنب أي أنشطة قد تُفسر على أنها انحياز في بؤر التوتر الأمني ​​الحساسة مثل مضيق هرمز.

أهمية هذا التمييز

  • الحاجة الإنسانية في غزة. لطالما تعاونت الأمم المتحدة مع جهات خارجية لنقل المساعدات وتنسيق الخدمات اللوجستية وحماية المدنيين. ويبدو أن غوتيريش منفتح على تعاون مماثل عندما يركز العمل على الإغاثة.
  • المخاطر الاستراتيجية في هرمز. يُعدّ مضيق هرمز ممرًا ملاحيًا دوليًا رئيسيًا ومنطقة توتر شديدة بين إيران وقوى إقليمية أخرى. وتتوخى الأمم المتحدة الحذر في تأييد أي عمليات هناك قد تُفسَّر على أنها إجراءات أمنية وليست عملًا إنسانيًا محايدًا.
  • الحياد والولاية. تعتمد شرعية الأمم المتحدة جزئيًا على الظهور بمظهر الجهة المحايدة. وقد يؤدي الانخراط في الأمن البحري أو إنفاذ القانون إلى طمس هذا الدور وتعريض المنظمة لردود فعل سياسية أو عسكرية.

الدلالات السياسية لهذا الأمر

تتيح هذه الخطوة للأمم المتحدة دعم الإغاثة للمدنيين في غزة دون الانخراط في ساحة عسكرية متقلبة.

كما أنها تبعث برسالة إلى الجهات الفاعلة الإقليمية مفادها أن الأمم المتحدة لن تصبح وكيلاً لحملات أمنية خارجية في منطقة قد يتصاعد فيها أي حادث بسرعة.

الآثار العملية

  • بإمكان الأمم المتحدة تنسيق إيصال المساعدات ودعم حماية المدنيين في غزة مع الحفاظ على الإشراف على كيفية عمل الجماعات الخارجية على الأرض.
  • من المرجح أن يُرفض أي اقتراح لإشراك هيئة السلام في مرافقة السفن أو القيام بعمليات في مضيق هرمز، أو أن يتطلب تفويضاً دولياً مختلفاً تماماً وتوافقاً واسعاً.

باختصار، يقول غوتيريش نعم للمساعدة التي تخفف المعاناة في غزة، ولا للأنشطة التي تُهدد بتحويل الأمم المتحدة إلى طرف في النزاعات البحرية أو العسكرية في الخليج. إنه توازن بين تقديم التعاون العملي وحماية دور الأمم المتحدة كمؤسسة عالمية محايدة.