مباراة ودية تنتهي بلا أهداف وبلا هدوء
دان الاتحاد الإسباني لكرة القدم ومدرب المنتخب لويس دي لا فوينتي الهتافات المعادية للمسلمين التي شوّهت التعادل السلبي 0-0 بين إسبانيا ومصر في برشلونة، ضمن مباراة ودية قبل كأس العالم. وكأن التحضير لمونديال 2026 لم يكن معقدا بما يكفي، قرر بعض المشجعين إضافة نصيبهم المعتاد من سوء السلوك.
قبل انطلاق المباراة يوم الثلاثاء، قوبل النشيد الوطني المصري بالهتاف والاستهجان، فيما اضطر نظام الإذاعة الداخلية في ملعب RCDE Stadium إلى توجيه نداءات متكررة للجماهير بوقف التعليقات المسيئة.
إدانات رسمية وتعليقات حادة
قال رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني، إن ما حدث يستدعي الإدانة الواضحة، مضيفا:
"ما قمنا به هو إدانة هذه السلوكيات والتأكيد على أنه لا يجوز تكرارها".
ووصف لوزان تلك التصرفات بأنها "حالات محددة ومعزولة".
أما دي لا فوينتي فكان أكثر صراحة في رفضه لسلوك جزء من الحضور، الذي قُدّر بنحو 35 ألف متفرج. وقال للصحافيين فور دخوله قاعة المؤتمرات:
"هذا أمر لا يُحتمل".
وأضاف أن "الأشخاص العنيفين يستخدمون كرة القدم لخلق مساحة لأنفسهم"، ثم تابع أن هؤلاء "يجب إبعادهم عن المجتمع، والتعرف إليهم، وإبقاءهم بعيدين قدر الإمكان".
خلفية متوترة لمباراة منقولة من قطر
أقيمت المباراة في كتالونيا بعدما نُقلت من قطر بسبب الحرب في الشرق الأوسط، لكنها دخلت أجواء عدائية منذ البداية. وهكذا حصلت المنتخبات على ما يشبه البروفة، ليس فقط على مستوى كرة القدم، بل على مستوى التعامل مع سلوك الجماهير أيضا.
إسبانيا، بطلة أوروبا، كانت تنهي بذلك ثاني آخر مبارياتها الودية على أرضها قبل أن تواجه الرأس الأخضر والسعودية والأوروغواي ضمن المجموعة الثامنة في أمريكا الشمالية خلال يونيو ويوليو. كما أفادت تقارير بأن المنتخب الإسباني سيخوض مباراة أمام العراق في 4 يونيو، قبل مواجهة بيرو في المكسيك بعد أربعة أيام، في آخر محطاته الودية قبل كأس العالم.
تدوير واسع وتشكيل مختلف تماما
أجرى دي لا فوينتي 10 تغييرات على التشكيلة التي فازت على صربيا 3-0 في مباراة ودية يوم الجمعة. وكان لامين يامال، جناح برشلونة، اللاعب الوحيد الذي احتفظ بمكانه.
في المقابل، غاب نجم مصر محمد صلاح، بعدما ابتعد عن الملاعب منذ تعرضه لمشكلة عضلية في مواجهة غلطة سراي يوم 18 مارس. ويأمل ناديه ليفربول أن يكون جاهزا للعودة في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي هذا الأسبوع ضد مانشستر سيتي.
فرص ضائعة ومحاولات مصرية تذكّر بقدرتها
بدأت إسبانيا المباراة بأفضلية واضحة. وبعد نحو 20 دقيقة، أهدر فيران توريس فرصة محققة كان يمكن أن تضع أصحاب الأرض في المقدمة.
لكن مصر ردت قبل نهاية الشوط الأول بقليل، حين اصطدمت تسديدة عمر مرموش، مهاجم مانشستر سيتي، بالقائم في هجمة أكدت أن الفراعنة ليسوا مجرد فريق جاء لملء الجدول. والمنتخب المصري يملك بدوره ما يجعله واثقا قبل المونديال، إذ يواجه بلجيكا وإيران ونيوزيلندا في المجموعة السابعة.
بعد الاستراحة، عادت إسبانيا إلى السيطرة. وحرمت الفرص الضائعة بيدري من التسجيل في الدقيقة 57، قبل أن يمر رأسية كريستيان موسكيرا بجوار المرمى بعد 13 دقيقة.
وفي الدقيقة 84، تلقى حمدي فتحي البطاقة الصفراء الثانية ليكمل مصر اللقاء بعشرة لاعبين.
لكن حتى ذلك لم يفتح الباب أمام هدف حاسم. فقبل صافرة النهاية بدقيقتين، اصطدمت تسديدة أليخاندرو غريمالدو بالعارضة، لتبقى الشباك على حالها، ويبقى الجمهور أيضا على حاله، وهو جزء أصيل من المشكلة.