توسعة Midnight هي واحدة من أكبر محاولات World of Warcraft في السنوات الأخيرة. فيها أفكار طموحة كثيرة: إعادة تصميم مناطق قديمة، تغيير شامل لكيفية لعب الأصناف، واجهة مستخدم جديدة تعوض غياب الإضافات القديمة، إضافة نظام سكن للاعبين، ونظام غريب اسمه Prey للصيد والمطاردة. النتيجة؟ لحظات مبهرة ومتصلة بقوة بالماضي، ومع ذلك هناك أخطاء ونقائص واضحة تحتاج تصليح.

معلومات سريعة

ما هي؟ توسعة للعبة World of Warcraft تعيد اللاعبين إلى سيلفرمون لمواجهة جيوش الفراغ، وهي الجزء الثاني من سلسلة Worldsoul Saga.

السعر المتوقع: حوالي 50 دولار أو 45 جنيه استرليني مع اشتراك شهري مطلوب للعب.

المطوِّر والناشر: Blizzard Entertainment.

اختبرت على: NVIDIA GeForce RTX 3060، AMD Ryzen 7 5800، 16 جيجابايت ذاكرة، قرص Force MP600.

طور لعب جماعي: نعم.

إحياء العوالم القديمة

أفضل ما في Midnight هو كيف أعادت Blizzard تصوير أماكن قديمة بدلاً من إرسال اللاعبين لقارة جديدة بلا روح. المناطق مثل سيلفرمون، غابات إيفرسال، وزول أمان عادت بتصميم جديد شامل. النتيجة بصرية مدهشة ومليئة بجوّ قوي يثير الحنين لدى من لعبوا منذ أيام Burning Crusade.

التصميم البيئي ممتاز: ألوان ونصوع ومشاهد تجعل المناطق تبدو معاصرة لكن محافظة على طابع World of Warcraft الفني. حتى منطقة العاصفة الفراغية تبدو ضخمة ومهيبة رغم أن بعض أجزاءها أقل ثراء من الباقي.

القصص والمهام الجانبية

المهام الجانبية هنا قوية وتمنح العالم تفاصيل محببة ومشاهد صغيرة مؤثرة. هذا يجعل استكشاف المناطق ممتعاً ومشبعا بالقصص الصغيرة.

القصة الرئيسية ليست سيئة لكنها كانت قادرة على أن تكون أفضل لو لم تميل إلى التبسيط في بعض المشاهد. هناك شخصيات وتهديدات مثيرة للاهتمام، مثل خصم رئيسي لديه خطة منطقية، ولحظات سياسية داخل عالم آزيروث مكتوبة بشكل جيد. لكن التنفيذ أحياناً يكرر النقطة نفسها بصيغ مباشرة مبالغ فيها، مما يقلل قوة التأثير في بعض المشاهد.

مثال واضح: رحلة أرَيتور عندما يَطلب جمع آثار فرسان قدامى تُقدم فكرة لطيفة عن عمق الشخصية، لكن الحديث المتكرر بنفس النبرة حول معنى تلك الآثار يضيع الفرصة لتطوير أعمق.

ثغرات في الواجهة وتصميم الأصناف

Blizzard حاولت أن تخلق واجهة جديدة تعوّض عن إضافات القتال التي مُنعت. الفكرة جيدة، لكن الإطلاق يحمل نقص في وظائف أساسية: اكتشاف وتنظيف التأثيرات القابلة لإزالتها يسبب مشكلات للمعالجين، مقياس الضرر يفتقد خيار تفعيله فقط في محتوى المجموعات، ومنظّم فترات الانتظار يفتقر لمرونة وإمكانيات التخصيص التي اعتاد عليها اللاعبون.

التغيير الشامل في تصميم الأصناف احتوى على نجاحات وفشل. بعض الاختصاصات تعمل بشكل جيّد، والبعض الآخر يعاني من مشاكل واضحة: مثلاً Outlaw Rogue كان مقبولاً رغم ضعف ضرر بسيط، بينما قناص الماركسمانشيب شعر بأنه ضعيف خارج نوافذ الطاقة القصيرة. هناك حالات حيث حاجة لصنفة ما إلى دفعة قوية جدًا لتصبح مجدية، وأخرى حيث قدرات جديدة لا تُستخدم إطلاقاً.

أمثلة على مشكلات ملحوظة

  • بعض الاختصاصات ظهرت بعناصر ميكانيكية معلقة أو تحتاج لتعديلات كبيرة لتصبح متوازنة.
  • تبسيط بعض الصفوف لدرجة أنها أصبحت بالكاد تذكرك بما كانت عليه سابقاً.
  • إدراج منطقة هاراندار من التوسعة السابقة بنَسخ موسيقية وذكريات ظاهرة تجعلها تبدو مقتطعة من عمل سابق.
  • ظهور مشاكل تصيّح في ارتداء العتاد على شخصيات هارانير، وحتى ظاهرة تقطع في المظهر الداخلي أحياناً.

نظام Prey للصيد

نظام Prey فكرة واعدة: تختار هدفاً من قائمة، ثم قد يتربص هذا الهدف بك في العالم. عليك مواجهة كمائنهم، تعطيل أفخاخهم، ثم مطاردتهم والقضاء عليهم. الثلاثة مستويات صعوبة متاحة، وNightmare هو الأمتع لأنه الأكثر اقتحامية ويجبرك على استخدام قدرات لا تستعملها عادة.

المشكلة أن معظم أهداف الصيد تفتقر لعمق ميكانيكي يميّز كل واحدة عن الأخرى. كثير من المواجهات تبدو متشابهة من حيث المتطلبات: مقاطعة، تجنّب مناطق، ومتابعة مؤشر الضرر. كنت أفضل أن تكون أقل عدداً لكن أكثر تميّزاً وتذكراً.

مع ذلك، الفكرة قابلة للتطوير ويمكن أن تتحسن عبر تحديثات لاحقة كما حدث مع محتوى سابق في اللعبة.

سكن اللاعبين

على النقيض، نظام السكن للاعبين أنجزته Blizzard بشكل ممتاز. أدوات التخصيص مرنة جداً، تسمح بالتدوير والقص والتركيب بسهولة تامة. التحكم في النظام مريح وسهل الاستخدام مقارنة بأنظمة سكن في ألعاب أخرى. عانيت مرة واحدة من مشكلة تدوير جدار، لكن بخلاف ذلك التجربة سلسة وممتعة.

المحتوى القتالي والنهائي

التوسعة مليئة بالغرف الخاصة والزنزانات والمهام الجماعية والرايد الافتتاحي Voidspire الذي يقدّم مواجهات بآليات مثيرة. بعض المواجهات تخرج أفكاراً ذكية في تصميم الساحة وتفرض ديناميكيات ممتعة على الفرق.

الخلاصة

Midnight توسعة طموحة حقاً: تجسد لحظات من أفضل ما لدى Blizzard في التصميم البصري والسردي، وتضيف ميزات جديدة ملفتة مثل السكن ونظام Prey. لكنها ليست خالية من العيوب. هناك مشاكل واجهة، اختلالات في بعض الأصناف، ومحتوى صيد يحتاج تعميقاً ميكانيكياً.

الانطباع النهائي إيجابي: توسعة قوية تحتاج بعض التلميع. أتوقع أن Blizzard ستعالج كثيراً من هذه النقاط خلال الأشهر المقبلة. اليوم اللعبة ممتعة وتستحق التجربة إذا كنت مستعداً لبعض الالتزام الزمني والاعتياد على تغييرات الأصناف والواجهة.

الحكم: توسعة مليئة بالأفكار الجريئة ومشاهد تعيد الحنين للماضي، مع بعض العيوب التي تحتاج إصلاحاً سريعاً.