«أفاتار» لا تشبه مارفل في شيء تقريباً، كما يقول وورثينغتون
قال سام وورثينغتون، نجم سلسلة «Avatar»، إن أفلام جيمس كاميرون الضخمة لا تعمل تحت النوع نفسه من الضغط الذي يرافق كثيراً من سلاسل هوليوود الكبرى، وعلى رأسها عالم Marvel السينمائي. الفكرة، بحسبه، أن العمل في هذه السلسلة يشبه إلى حد مدهش فيلمًا مستقلاً أكثر مما يشبه ماكينة استوديو بميزانية تتطلب تقارير أسبوعية ووجوهاً متجهمة في الغرف المغلقة.
وفي حديثه إلى The Independent، قال وورثينغتون إن السلسلة، التي وصلت إلى ثلاثة أفلام وحققت حتى الآن أكثر من 6.7 مليار دولار في شباك التذاكر العالمي، لا تخضع للضغوط المعتادة القادمة من الاستوديو أو الصحافة أو الجمهور. وأضاف أن هذا ما يمنح الفريق مساحة أكبر للمجازفة، لأن أحداً لا يقف فوق رؤوسهم وهو يطالب بانتهاء المشهد قبل نهاية اليوم، وإلا غضب التنفيذيون، كما يحدث في الحكايات التي يحب الوسط الترفيهي تكرارها عن نفسه.
«نحاول ونبتكر»
قال وورثينغتون:
نحن مختلفون عن أفلام مارفل بمعنى أننا نشعر، ونحن نصنعها، وكأنها فيلم مستقل. لا توجد ضغوط خارجية أو توقعات من الصحافة أو الاستوديو أو المجتمع. هذا لا يؤثر في ما نفعله. ولهذا نستطيع أن نتحمل مخاطر أكبر.
ثم أوضح أن ما يُقال عن كاميرون بوصفه مخرجاً متسلطاً على موقع التصوير لا يعكس الواقع. فبحسبه، لا توجد حالة شلل أو استعجال ميكانيكي في العمل، بل مساحة للتجريب والتكوين.
ليس الأمر أننا مضطرون لإنهاء المشاهد بحلول اليوم، وإلا سيتضايق الاستوديو. نحن فقط نلعب ونبدع. الناس لا تفهم ذلك. يعتقدون أنها آلة ضخمة صلبة، وأن جيم هو المخرج الوعظي. لكنه ليس كذلك. إنه رسام.
مستقبل السلسلة ليس مضموناً بالكامل
أحدث أفلام السلسلة، «Fire & Ash»، افتتح في دور العرض في ديسمبر الماضي وحقق 1.4 مليار دولار عالمياً. ورغم أن الرقم يبقى مبهراً لأي فيلم تجاري في هوليوود، فإنه يُعد تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالجزء السابق، ما فتح الباب أمام أسئلة مألوفة للغاية في هذا النوع من السلاسل: هل سيحصل الجمهور فعلاً على الجزأين الأخيرين؟ أم أن الحسابات المالية ستقرر غير ذلك؟
على الورق، يمتلك «Avatar 4» و**«Avatar 5»** مواعيد طرح محددة على جدول Disney، في 21 ديسمبر 2029 و19 ديسمبر 2031. لكن كاميرون كان واضحاً في أكثر من مناسبة بأنه لن يمضي قدماً إلا إذا ظلت السلسلة ناجحة مالياً. وهي قاعدة بسيطة وصارمة، لكنها لا تبدو غريبة في صناعة لا تتوقف عن مطالبة كل شيء بإثبات قيمته مرة بعد مرة.
وقبل طرح «Fire & Ash» في دور السينما، قال كاميرون لمجلة EW إنه لا يعرف إن كانت الملحمة ستتجاوز هذه المرحلة أم لا، لكنه يأمل ذلك. وأضاف أن كل جزء من السلسلة يجب أن يبرر وجوده تجارياً، وفي حال تعذّر إنجاز الفيلمين الرابع والخامس لأي سبب، فهو مستعد لعقد مؤتمر صحفي وشرح ما كان سيحدث فيهما.
خيار بديل: تحويل السيناريوهات إلى روايات
كاميرون قال أيضاً إن لديه خياراً آخر إذا لم تتحقق الأفلام التالية، وهو تحويل نصوص «Avatar 4» و**«Avatar 5»** إلى روايات. وذكر أن عالم السلسلة يحتوي على طبقات ضخمة من الثقافة والخلفية والتفاصيل الجانبية التي جرى تطويرها بعناية، وأنه يود إنجاز شيء بهذه الدرجة من الدقة التفصيلية.
وفي مقابلة مع Variety في الفترة نفسها، قال كاميرون إن الحديث عن «Avatar 4» سابق لأوانه، لأن الأولوية الآن هي تحقيق الأرباح مع الجزء الحالي. وأضاف أن العالم تغيّر، وأن أرقام الإقبال على صالات السينما معروفة للجميع، وأن العام كان صعباً، رغم أن بعض الإصدارات الأخيرة أعطت السوق دفعة صغيرة، من بينها «Wicked: For Good» و**«Zootopia 2»**.
الخلاصة هنا ليست أن «أفاتار» تعيش خارج منطق هوليوود تماماً. لكنها، وفق رواية وورثينغتون وكاميرون، تحظى بهامش حركة أوسع من كثير من السلاسل الأخرى. وهذا في حد ذاته ترف نادر في صناعة لا تترك عادةً كثيراً من الهواء بين جدول الإطلاق وقلق العائدات.