إن كنتم من محبي التجارب الفنية التي تقاطع التكنولوجيا، فمهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية يقدم هذا العام معرض Inter:Active في Kunsthal Charlottenborg تحت عنوان «اليقظة المفرطة». المعرض يجمع تجارب غامرة، ألعاب تعليمية، عروض واقع افتراضي وكل ما لا يتناسب مع تعريفنا التقليدي للفيلم والتلفزيون.
لماذا «اليقظة المفرطة» الآن؟
القيم الأساسية للمعرض تعكس حالة عالمية من التشويش، مراقبة مستمرة وصعود نزعات استبدادية وتركيز ثروات. القيم هذه لا تقتصر على مجموعات معينة، لكنها موجودة بشكل أعمق لدى جماعات المهمشين. المعرض يحاول عرض كيف يعيش الناس في حالة من الحذر الدائم، سواء بصفته آلية بقاء أو كحالة عامة أصبحت منتشرة بين الجميع.
كيف تم اختيار الأعمال
القائم على تنسيق المعرض يرى عملية الاختيار أشبه بمنهجية المعارض الفنية أكثر من برامج مهرجانات الأفلام التقليدية. يتم مشاهدة عدد كبير من الأعمال، التحدث مع الفنانين والمنسقين، وأيضاً استقبال مشاريع من برامج احتضان مثل CPH:LAB. التركيز هنا هو على ما يفكر فيه الفنانون الآن وما يزعجهم، ومن ثم جمع خيوط موضوعية تؤدي إلى موضوع هذا العام.
نبرة الأعمال
أغلب الأعمال تميل إلى نبرة مظلمة، لكن كل عمل يحمل بصيص مقاومة أو تمرد، سواء من خلال الفن، التحرر الجنسي، أو عبر النشاط المدني. الهدف أن يشعر الزائر بالمشاركة لا بالمشاهدة السلبية، وأن تُثير التجارب رغبة في الفعل والتفكير.
أبرز الأعمال في المعرض
-
Brains in the State of Suspension
كاكيا كونستانتيناكيفيلم رعب حي بأداء مباشر يمزج CGI يتناول ذكاءات مفصولة عن الجسد، سيطرة وخيال مرعب عن عواقب الرغبة في التحكّم. يسأل العمل عن ماهية الوعي المنفصل وما الذي يحدث عندما تواجه الذكاء البشري دوافعه الخفية.
-
Coded Black
ماييشا ويسترلعبة عن العدالة الاجتماعية تستعرض تواريخ عنصرية منهجية في الولايات المتحدة وبريطانيا. تعتمد على مصادر تاريخية ووثائق وأرشيفات لتجسيد رحلة عبر فظائع ومشاهد انتصار، بين مشهد مزرعة ومشهد مدينة حديثة.
-
Dark Rooms
مادس دامسبو ولوريتس فلنستد-ينسناستكشاف حميمي في مساحات افتراضية يروي قصص صحوة جنسية حقيقية، ويدعو المشاهد إلى تجاوز الخجل والأحكام الاجتماعية لمتابعة تحرر شخصي.
-
Inside: The Childhood of an Artist
ساشا ويرزسيرة متعددة الحواس تأخذنا إلى طفولة الفنانة جوديث سكوت في منزل أميركي في خمسينيات القرن الماضي، وتعرض لحظة فارقة في حياتها من خلال تجربة حسية محكمة.
-
My Tent Is Not a Shelter
محمد جَبّاليخيمة مخيطة من ملابس الفنان نفسها تصبح نصباً تذكارياً لغزة، رمز هش لصمود الناس الذين يعيشون في خيام فوق أنقاض بيوتهم. يتضمن العرض أيضاً مقاطع فيديو توثيقية من السنوات الأخيرة في غزة.
-
No Place at Home
سام وولسون وليلي كارّيقصة أم ومراهق متحول قررا مغادرة الولايات المتحدة بعد توقيع قرار رئاسي يقيّد الرعاية المعززة للنوع للقُصَّر. المشروع مبني على تقارير ومقابلات متعمقة توثق حزمهما وقرارهما بالانتقال إلى المكسيك.
-
The Sanctuary of Dreams
بيير-كريستوف جامفيلم غامر وتركيب متعدد الحواس بطول 44 دقيقة جزء من مشروع بحثي أوسع، يدعو الجمهور إلى طقس جماعي لحلم المستقبل وتخيل واقع اجتماعي وثقافي وروحي مختلف.
-
Celestis Obscura
سيسيلي واغنر فالكنسترومعرض يربط بين حمى الذهب وسباق الفضاء الحالي، ويتساءل عن من يملك موارد الفضاء وعن كيف يمكن لهيمنة الشركات أن تنقل انقسامات الأرض إلى النظام الشمسي.
-
In the Current of Being
كاميرون كوستوبولوستجربة واقع افتراضي حسية تحكي القصة الحقيقية لكارولين مرسر التي نجت من علاج بالصدمات الكهربائية كطفلة، وهو علاج سعى إلى "تصحيح" هويتها الجنسانية.
-
Tales of a Nomadic City
مد لمين راجيل وكريستيان فيومتجربة VR مطورة مع شباب وفاعلين محليين من نواكشوط تسرد تاريخ العاصمة الموريتانية وتحولها العمراني عبر مشاهد يومية، أرشيف نادر وتصميم صوتي محيطي.
-
The Pledge
دانييلا نيدوفيسكو وأوكتافيان موتتركيب تفاعلي يواجه الزوار بتحيّزات الذكاء الاصطناعي: الكاميرا تحلل المظهر ثم تنتج بياناً شخصياً يعكس انحيازات الآلة، ليصبح ذلك نصباً رقمياً جماعياً لمراجعة هذه الانحيازات.
-
The Lost Golden Lotus
شيساتو مينايموراعمل متعدد الحواس يعيد قراءة إرث ربط القدم في الصين من خلال أداء تقوده مجتمعات الصم، مجسداً العلاقة بين معايير الجمال القديمة ومعايير الجسد الحالية بواسطة عرض بصري وحسي وسمعي.
-
Burden of Other People’s Dreams: Chapter One – Ganymede
جو بينيتجربة سينما حية لشخص واحد في كل مرة، تستمر لثمانين دقيقة وتجمع بين الكتابة والفيلم والخيال. العمل هو مذكرات إعلامية ومجرّد تجربة صوتية وبصرية شخصية، مقدّم من محرر عمل مع أسماء مرموقة ولكنه هنا يقدم تجربة مختلفة تماماً.
المعرض عرض أعمال تؤدي إلى تجربة حسية ومباشرة، مع أمل أن تحرّك هذه التجارب رغبة في النشاط والتفكير لدى الزوار بدلاً من أن تُبقيهم مشاهِدين سلبيين. النسخة الثالثة والعشرون من المهرجان مستمرة حتى يوم الأحد.