لعبة أكثر مما تحتمل

تبدو Crimson Desert وكأنها لا تعرف الاكتفاء من الأفكار. هناك فيها من الأنظمة والتفاصيل ما يكفي لإرباك اللعبة نفسها، لا اللاعب فقط. يمكنك انتزاع المحار الحاد من الوحل بالملح، وطهي اللحم عبر انعكاس الضوء من سيفك، وحتى التزلج على الماء بأحذية سرية. لأن السبب الواضح الوحيد هنا هو أن أحدهم قرر أن كل شيء ممكن، ثم مضى في ذلك حتى النهاية.

التفاح الذي لا يستطيعون مقاومته

لكن اللعبة لم تتوقف عند الحيل الغريبة. كما اكتشف أحد اللاعبين في كوريا، يمكن استغلال سلوك الشخصيات غير القابلة للعب لدفعها إلى السقوط من أماكن مميتة، وكل ذلك عبر تفاح شهي للغاية.

في Crimson Desert، تتصرف الشخصيات غير القابلة للعب بطريقة ثابتة ومألوفة على نحو مربك: إذا أسقطت غرضا بالقرب منها، خصوصا إن كان طعاما، فإن المارة يلتقطونه لأنفسهم. هذا قد يسبب مشكلة إذا رميت شيئا كنت تريد الاحتفاظ به، لأن شخصية غير قابلة للعب قد تلتقطه قبل أن تصل إليه، وعندها لا يبقى أمامك سوى تصرفات لا تسر السلطات كثيرا.

لكن هذا السلوك نفسه يفتح بابا آخر إذا كنت، لنقل، تميل إلى الشر على نحو عملي.

جسر، جذع، وتفاحة واحدة

صانع المحتوى على يوتيوب moshola_aaa ابتكر طريقة لإيصال الشخصيات غير القابلة للعب إلى نهاياتها السريعة باستخدام جسر، وتفاحة مغرية، وجذع خشبي وُضع بعناية. مد الجذع إلى خارج حافة الجسر، ثم وضع التفاحة عليه. هكذا قدم للشخصيات معضلة قاسية: تفاحة لا يمكن الوصول إليها، لكنها تبدو وكأنها تستحق المحاولة.

المشكلة أن مسار الحركة لدى الشخصيات في Crimson Desert ليس ذكيًا بما يكفي لتجاوز هذا العائق الخشبي، لكن شغفها بالتفاح أقوى من الحكمة على ما يبدو. والنتيجة أنها تختار أسوأ حل ممكن، وهو القفز نحوه مباشرة.

ومع موسيقى بيانو وأصوات كورية مؤثرة في الخلفية، يعرض الفيديو سلسلة مشاهد مأساوية ومضحكة في الوقت نفسه، حيث تقفز الشخصيات بكل حماس نحو التفاحة، ثم تصطدم بالجذع وتسقط إلى الوادي في الأسفل.

عبثية قابلة للتكرار

لا بد من الاعتراف بأن المشهد مضحك بالفعل. ومع سيل المقاطع التي تتدفق من Crimson Desert منذ إطلاقها، يبدو أننا سنرى على الأرجح المزيد من الفخاخ التي يصنعها اللاعبون بأنفسهم، والمبنية على أساليب إقناع لا تليق إلا بلعبة قررت أن تجعل كل شيء فيها قابلا للاستغلال.