ميته-ماريت، أميرة النرويج، صرحت بأنها «تعرّضت للتلاعب والخداع» من قبل جيفري إبستاين فيما كان ذلك أول تصريح علني لها عن علاقتها الممتدة معه. كلامها جاء بعد نشر ملفات إبستاين التي أظهرت تواصل العديد من شخصيات المجتمع الراقي مع المذنب الجنائي الراحل.
ماذا تظهر الملفات؟
الملفات التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية أطلقت موجة من الصدمة في النرويج، إذ ذُكر في تلك الوثائق أسماء عدة شخصيات بارزة. اسم أميرة النرويج تكرر تقريباً ألف مرة في رسائل شخصية بين 2011 و2014.
- من بين ما ظهر، رسالة من أكتوبر 2011 كتبت فيها أنها «بحثت عنك عبر غوغل» ثم أضافت «اتفقنا، لم يبدو الأمر جيداً :)».
- الملفات تشير أيضاً إلى أن ميته-ماريت أمضت عدة أيام في منزل إبستاين في بالم بيتش بفلوريدا في يناير 2013.
- ظهور أسماء مسؤولين بارزين آخرين دفع البرلمان النرويجي إلى التصويت بالإجماع لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تبحث الروابط بين وزارة الخارجية وإبستاين.
ماذا قالت هي؟
خلال مقابلة مدتها عشرون دقيقة مع محطة تلفزيونية نرويجية، وبحضور زوجها ولي العهد هاكون، أكدت الأميرة أنها تتحمل مسؤولية عدم التحقق بدقة من ماضي إبستاين. قالت أنها شعرت بالغضب لأن ضحايا إبستاين لم ينالوا عدلاً كافياً، وأعربت عن الندم العميق على أي دور ساهم في إعطاءه نوعاً من المشروعية.
نفت وجود علاقة حميمة معه وشرحت أنها التقت به عام 2011 عبر معارف مشتركين حين كانت مبعوثة خاصة لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز. وأكدت أنها «كانت صديقة لصديق» أولاً وقبل كل شيء.
عن رسالة "بحثت عنك عبر غوغل"
عن الرسالة التي تضمنت الابتسامة، قالت إنها لا تذكر تفاصيلها بشكل واضح، وإنها تتمنى لو بقيت لديها بقية مراسلات ذلك الوقت لفهم المقصود تماماً. وأضافت أنها لو وجدت آنذاك معلومات تدل على أنه مُعتدٍ لكانت ردت بطريقة مختلفة من دون رمز تعبيري.
ظروف إضافية وضغوط عامة
مقابلتها جرت بعد أسابيع من الضغوط الإعلامية والسياسية، وفي نفس الفترة التي انتهت فيها محكمة ابنها مارياس بورغ هويبي من محاكمة تستمر لعدة أسابيع. الابن يواجه اتهامات خطيرة تصل إلى 39 تهمة من بينها أربعة اعتداءات جنسية ينفيها، وقد يواجه عقوبة تزيد عن سبع سنوات في حال إدانتِه.
كما ذكرت الأميرة أنها تعاني من تليف رئوي وقد تحتاج لزرع رئة، وأن صحتها تطلب الكثير من الراحة بينما تحاول أيضاً التعامل مع الضغوط العائلية والإعلامية.
خلاصة عاطفية
ميته-ماريت بدت متأثرة أثناء الحديث. قالت إنها تقضي وقتاً طويلاً في معالجة المشاعر المتعلقة بزيارتها لمنزل إبستاين والشعور بالذنب تجاه الضحايا. كذلك أكدت رغبتها في تحمل المسؤولية والبحث عن توضيح لما حدث في تلك السنوات، مع الإشارة إلى أنها تأمل أن تسهم الإجراءات والتحقيقات القادمة في توضيح الحقائق.