أوروبا ترفض التحول إلى قوة بحرية في مضيق هرمز بينما تستمر الضغوط الدولية على خلفية الحرب الجارية مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

رفض أوروبي لفكرة المشاركة العسكرية

قادة الاتحاد الأوروبي اجتمعوا في بروكسل لبحث ارتفاع أسعار النفط وتداعيات الحرب على إيران. دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل ائتلاف بحري لحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز لم تلق ترحيبا من حكومات عدة في أوروبا.

المتحدثون الأوروبيون أكدوا أنهم يريدون معلومات واضحة من الولايات المتحدة وإسرائيل حول الأهداف والنتائج قبل أي قرار بشأن المشاركة. قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن برلين لا تنوي الانضمام إلى عمليات عسكرية في هذا الصراع.

مواقف وطنية متباينة

  • ألمانيا: رفضت الفكرة ووصفتها بأنها ليست حربها وعبّرت عن شكوك بشأن قدرة عدد محدود من الفرقاطات الأوروبية على تنفيذ مهمة لا تستطيع الولايات المتحدة وحدها القيام بها.
  • اليونان وإيطاليا: المتحدث باسم الحكومة اليونانية صرح بأن بلاده لن تشارك في عمليات عسكرية في المضيق. وصرح وزير الخارجية الإيطالي أن إيطاليا غير مشاركة في عمليات بحرية قد تمتد إلى المنطقة.
  • الدنمارك: عبر وزير خارجيتها لارس لوكه راسموسن عن موقف أكثر مرونة ودعا إلى إبقاء الخيارات مفتوحة مع التركيز على خفض التصعيد.
  • المملكة المتحدة: قالت إنها تعمل على خطة جماعية لإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حرية الملاحة لكنها أشارت إلى أن المهمة لن تكون سهلة.

القلق من تبعات إغلاق المضيق

أغلقت الفعالية العملية للمضيق جزئيا نتيجة الصراع الذي تسبب في هجمات وردود صاروخية وطائرات مسيرة عبر المنطقة. مرور نحو خُمس شحنات النفط العالمية عبر المضيق يجعل أي إغلاق له تأثيرا فوريًا على أسعار الطاقة، التي تجاوزت مئة دولار للبرميل في هذه الأزمة.

الممثلون في بروكسل أشاروا إلى أن أزمة إغلاق المضيق قد تفيد دولا تستفيد من عائدات الطاقة لتمويل صراعات أخرى، وقد ربطت رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كلاس بين ذلك وعواقب على الحرب في أوكرانيا.

خيارات أوروبية بديلة

طرحت فرنسا فكرة توسيع مهمة بحرية صغيرة قائمة باسم أسبيدس، والتي أنشئت لحماية السفن من هجمات جماعة الحوثي في البحر الأحمر، لكن هذه الفكرة واجهت تحفظات من دول أوروبية أخرى، وخصوصا ألمانيا.

أحد وزراء الدفاع الألمان أعرب عن استغرابه من توقع أن تقوم «مجموعة صغيرة من الفرقاطات الأوروبية» بما لا تستطيع البحرية الأمريكية وحدها تحقيقه. وفي الوقت نفسه لم يتوقع أن يؤدي الخلاف حول هذه المسألة إلى انهيار حلف شمال الأطلسي.

ما الذي سيحصل فعلا؟

المسؤولون الأوروبيون قالوا إنهم سيناقشون ما يمكن أن يفعله الاتحاد عمليًا في المضيق، لكنهم أشاروا بوضوح إلى أن الرغبة في الانضمام إلى الحرب ضعيفة. التركيز الآن يميل إلى البحث عن سبل لإعادة فتح المضيق وتخفيف التصعيد، مع تجنب الانجرار إلى مهمة قتالية واسعة النطاق.

مراسلون في بروكسل ذكروا أن القادة يشعرون بضغط أمريكي متزايد للانخراط، لكنهم لا يريدون أن يكونوا طرفا في تصعيد عسكري أوسع دون معلومات واضحة ومنسقة حول الأهداف والنتائج.