يبدو أن مارك زوكربيرغ لم يعد يريد تمرير قراراته عبر التسلسل الإداري كالعادة. حسب تقرير نشرته مصادر إخبارية، فريق داخلي في ميتا يبني له وكيل ذكاء اصطناعي يُفترض أن يساعده في أداء مهام منصبه ويعطيه معلومات بسرعة بدون الحاجة للانتظار عبر طبقات الموظفين.
ما الذي يفعله هذا الوكيل؟
المشروع لا يزال قيد التطوير، لكن النسخ الأولية تُستعمل بالفعل لمساعدة زوكربيرغ على الوصول إلى إجابات وملخصات كانت ستستغرق وقتا طويلا عبر الاتصالات والاجتماعات. الفكرة بسيطة: وكيل شخصي ذكي يجمّع السجلات والملفات والسياق ويعرض للخلاصة التي يحتاجها المدير التنفيذي بسرعة.
جزء من استراتيجية أكبر داخل ميتا
هذا المشروع ليس حالة معزولة. ميتا تعمم أدوات الذكاء الاصطناعي عبر الشركة لتسريع العمل وتغيير طريقة التعاون بين الموظفين. الأدوات باتت تُستخدم يوميا، وبعضها دخل حتى في تقييمات الأداء. داخليا، الموظفون يتشاركون أساليب عمل جديدة، ويصف بعضهم المشهد بأنه شبيه بعصر الشركة الأولى عندما كان الهدف هو الإنجاز السريع.
أمثلة داخلية
- Second Brain: أداة داخلية صُممت لتعمل كمساعد رفيع المستوى قادر على فهرسة مستندات المشروع والإجابة على استعلامات متعلقة بالمشروعات.
- وكلاء شخصية يستخدمهم الموظفون للوصول إلى سجلات المحادثات والملفات، وحتى للتواصل مع وكلاء زملاء آخرين.
- فرق جديدة ومراكز هندسية تطبق الذكاء الاصطناعي لتسريع تطوير نماذج لغوية كبيرة، مع هيكلية تقارير تتضمن عشرات المساهمين تحت مدير واحد.
استحواذات وتدريب وتحضير للمستقبل
لتعزيز قدراتها، استحوذت ميتا على شركات متخصصة في منصات ووكلاء الذكاء الاصطناعي الذين ينفذون مهام محددة. كما تدفع الشركة موظفيها لحضور تدريبات ومسابقات برمجة داخلية لبناء أدواتهم الخاصة وتحسين الإنتاجية.
وفي جانب أقل مرحا لكن مهم، قامت الشركة بتسجيل براءات اختراع لأفكار ذكية مثيرة للجدل تتضمن، على سبيل المثال، تقنيات تحافظ على نشاط حسابات أشخاص متوفين باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ماذا يعني هذا للجميع؟
بالنسبة لزوكربيرغ، الوكيل يعني وقت أقل في جمع المعلومات ووقت أكثر للتفكير في القرارات الاستراتيجية. وبالنسبة لبقية الشركة، هو خطوة إضافية نحو بيئة عمل تعتمد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي. أما للجمهور والموظفين، فالأمر يفتح نقاشات حول الخصوصية، المسؤولية، وكيفية استخدام هذه الأدوات في ámbitos حساسة.
الخلاصة: ميتا تستثمر بكثافة لجعل الذكاء الاصطناعي جزءا من عملها اليومي، ووكيل مارك هو مجرد مثال واضح على الاتجاه الجديد. النتيجة قد تكون فريقا أكثر فعالية، لكنها تأتي مع أسئلة تتعلق بالأخلاقيات وإدارة التكنولوجيا.