مصدر دبلوماسي رفيع قال إن إيران تسلّمت مقترح واشنطن المؤلف من 15 نقطة الذي يهدف إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. ردّت طهران بسرعة ووصفت المقترح بأنه «متطرف للغاية وغير معقول»، وأضاف المصدر أن المقترح «ليس جميلاً حتى على الورق» وُوصف بأنه مُضلّل في طريقة عرضه.
الرئيس الأمريكي أعلن أن محادثات تجري رغم نفي طهران ذلك. في الواقع، لم تجرَ محادثات مباشرة بين طهران وواشنطن منذ اندلاع الصراع؛ ما حدث هو تبادل رسائل عبر وسطاء.
باكستان والوسطاء يحاولون ترتيب لقاءات وجهاً لوجه
مصادر أكدت أن باكستان سلّمت إيران مطالب وقف إطلاق النار الأمريكية، والوسطاء يدفعون الآن لإجراء محادثات شخصية قد تجري في باكستان قريبًا. هناك حديث أيضاً عن استعداد مصر لاستضافة أي لقاء يخدم خفض التصعيد.
- موقع باكستان الخاص: لدى باكستان أقلية شيعية وعلاقات تجارية حدودية مع إيران، وفي الوقت نفسه لديها اتفاق دفاعي مع السعودية وأغلبية سنية مقربة من دول الخليج.
- عدم وجود قواعد أمريكية: تتيح لباكستان تقديم نفسها كوسيط لا يمكن لإيران اتهامه بسهولة بالخضوع لواشنطن.
- مصر وتركيا: القاهرة علنت استعدادها لاستضافة محادثات إذا كانت تخدم خفض التوتر، وأنقرة تقول إنها تمرر رسائل بين الطرفين.
طهران ترد بخطة مكوّنة من خمس نقاط
القنوات الرسمية الإيرانية نقلت عن مسؤول مجهول أن إيران رفضت المقترح الأمريكي وأنها ستنهي الحرب عندما تتحقق شروطها. طهران عرضت خطة من خمس نقاط تضمنت:
- وقف قتل مسؤولين إيرانيين.
- ضمانات تمنع شن حرب أخرى ضدها.
- تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.
- إنهاء الأعمال العدائية بشكل كامل.
- ممارسة إيران سيادتها على مضيق هرمز.
ما هي أبرز بنود المقترح الأمريكي كما وُصف؟
مسؤولان باكستانيان قدما وصفًا عامًا للخطة الأمريكية التي تقول المصادر إنها تشمل:
- تخفيف عقوبات مقابل تنازلات من إيران.
- تراجع عن جوانب من البرنامج النووي الإيراني.
- قيود على القدرات الصاروخية الإيرانية.
- إعادة فتح مضيق هرمز للملاحة.
- قيود على دعم إيران لبعض الفصائل المسلحة، وفق مسؤول مصري مشارك بالوساطة.
الخلفية الميدانية وتوقيت الرفض
تجاهل إيران للمقترح جاء في وقت تصاعدت فيه الأعمال العسكرية: هجمات إسرائيلية جوية على طهران، ورفع الولايات المتحدة لوجودها بإيفاد مجندين مظليين ومزيد من مشاة البحرية إلى المنطقة. بالمقابل شنت إيران هجمات إضافية على أهداف إسرائيلية ودول خليجية، منها هجوم تسبّب بحريق كبير في مطار الكويت الدولي.
طهران لا تثق بالولايات المتحدة بعد هجمات سابقة خلال محادثات رفيعة، ومنها ضربات في 28 فبراير التي كانت شرارة اندلاع هذه الجولة من القتال، وهذه الذكرى تفسر جزئيًا موقفها الرافض للمقترح الأمريكي.
في النهاية، الوسطاء يواصلون العمل وجهاً لوجه قد يبدو خيارًا منطقيًا الآن، لكن الواقع الميداني والشكوك المتبادلة تجعل الطريق إلى اتفاق طويلًا. حتى ذلك الحين، الرسائل تتنقّل والرصاص يواصل وجوده.