نقطة البداية: لماذا نهتم بوو؟
الكثير من ملامح صناعة الألعاب الحالية تعود بأثرها إلى قرارات تصميمية ظهرت أو تبلورت أثناء تطوير وورلد أوف ووركرافت. من تبسيط عناصر تقمص الأدوار إلى نماذج اللعب الحي وزيادة قوة العتاد بشكل تدريجي، شكلت WoW طريقاً وجدلاً كبيرين في تصميم الألعاب الحديثة.
ماذا قال جيف كابلان؟
جيف كابلان، نائب رئيس سابق ومصمم ألعاب في بليزارد، كشف في بث طويل عن لعبته الجديدة أنه كان يفضّل أن تكون WoW من منظور الشخص الأول في بداياتها. قال حرفياً إنه "أراد WoW أن تكون من منظور الشخص الأول" وأنه "جادل كثيراً" من أجل هذا الاتجاه.
لماذا فكر بهذا؟
المنطق لدى كابلان يعود جزئياً إلى تجربته مع لعبة إيفركويست التي كانت تُلعب من منظور الشخص الأول. حسب قوله، اللعب من هذا المنظور جعله يرى زملاءه في النقابة عن قرب، واهتم أكثر بمظهر شخصيته لأن الآخرين كانوا يرونه من ذلك المنظور القريب.
اقتباس موجز منه: إيفركويست كانت كلها منظور شخص أول، وبسبب ذلك رأيت زملائي عن قرب أكثر وكبرت أهمية مظهر شخصيتي بالنسبة لي.
وهذا يفتح أسئلة كبيرة
لو أن WoW كانت من منظور الشخص الأول، كيف كانت ستتغير طريقة تصميم العالم والمهام والقتال؟ هل كانت ستنجح بنفس القدر؟ وكيف كان سيؤثر هذا على الألعاب التي جاءت بعده؟
- هل كنا سنشهد موجة ألعاب متعددة اللاعبين من منظور الشخص الأول بدلًا من تغيرات الواجهة والشرائط؟
- هل كانت ألعاب مثل ديستني ستكون مختلفة في شكلها وتأثيرها لو أن اتجاه السوق اختلف بسبب WoW؟
- هل كانت عناصر التصميم التي نراها الآن ستتخذ مسارات أخرى لو اعتمدت WoW منظوراً مختلفاً؟
ملاحظة أخيرة ساخرة قليلاً
هناك سؤال لا يمكن تجاهله وهو عملي: لو كنت تلعب من منظور الشخص الأول، هل كانت دروع الشخصيات الضخمة، خصوصاً الأكتاف العملاقة، ستجعل الرؤية صعبة لدرجة أن اللاعب سيقضي الوقت يحاول أن يرى ما حوله بدل القتال؟ هذا واحد من الأمور الطريفة التي تجعل التفكير في هذا البديل مسلياً.
الخلاصة
تصريحات كابلان تذكّرنا أن اختيارات التصميم المبكرة يمكن أن تغير مسار صناعة كاملة. فكرة بسيطة مثل اختيار منظور الكاميرا ليست تافهة: هي تؤثر على إحساس اللاعب بالشخصية، على التواصل بين اللاعبين، وعلى كيفية تطور الألعاب اللاحقة. لو كانت WoW مختلفة من هذه الزاوية، ربما كنا نعيش في عالم ألعاب مختلف قليلاً اليوم.