أوليفر بيرمان لم يتردد في أن يقول ما يدور في ذهنه بشأن تعديل القواعد الذي طبّقته الهيئة المنظمة للرياضة الميكانيكية استعداداً لسباق اليابان في سوزوكا. الفكرة من التعديل كانت تخفيف مشكلة استهلاك الطاقة الكبير في مضمار يحتاج طاقة كثيراً لكنه لا يعيدها بسهولة. النتيجة العملية كانت خفض حد إعادة الشحن من 9.0 ميغا جول إلى 8.0 ميغا جول.

رد فعل بيرمان: الحلول الأفضل موجودة

بيرمان، سائق فريق هاس، اعتبر أن التعديل يُبطئ السيارات في جلسات التأهل أكثر من أن يكون حلًا جذريًا للمشكلة. قال بطريقة مباشرة إن الخفض جعلهم أبطأ، وأنهم الآن لا يحتاجون إلى فعل الكثير من تقنية الرفع والتعايش ولكنهم يجدون أنفسهم مضطرين لقضاء وقت طويل دون طاقة لأنهم فقدوا ميغا جول واحدة مقارنة بمحاكياتهم وما كان متوقعاً قبل الوصول إلى سوزوكا.

باختصار تعليق بيرمان: النظام الآن أقل قسوة لكن ليس بالضرورة أفضل من منظور الأداء. وأضاف أن هناك طرقاً أفضل لتحقيق الهدف من التعديل دون هذه السلبيات.

فكرة بيرمان البديلة

بيرمان يقترح زيادة قدرة تقنية السوبر كليپ إلى الحد الكامل وهو 350 كيلوواط بدلاً من الإعداد الحالي الذي يضع السوبر كليب عند 250 كيلوواط. ذكر أن التجربة على هذه الفكرة كانت تُجرى في الاختبارات.

كلامه كان واضحاً: لو أمكن الحصاد عند سالب 350 كيلوواط أثناء الواضع الكامل للغاز، فسيكون ذلك أسهل على الجميع. لكنه أضاف أيضاً أن التعديل الحالي يظل حلاً مقبولاً إلى حد ما.

الصعوبات في الصين

لم تكن الصين مثالاً جيدا على كيف يجب أن يعمل النظام. بيرمان شرح أن المشكلة تبدو عكسية في بعض الأحيان؛ أي أنّ محاولة السير بأقصى سرعة في لفة واحدة قد تؤدي في الجهة الأخرى إلى بطء زمن اللفة.

وصف موقفاً حدث له في شنغهاي حيث أنهى لفة محاولاً أداء أفضل مفاصل المسار لكنه فاجأته النتيجة بانخفاض الزمن بنحو اثنين من العشرات لأن النظام اختل عندما حاول الاعتماد على زيادة السرعة في الزوايا ثم العودة للغاز مبكراً.

أضاف أن هناك زاوية أو زاويتين في كل مضمار قد تؤدي فيها عملية الضغط على البنزين ثم الرفع والعودة للغاز إلى إرباك وحدة الطاقة وبرمجيتها. وذكر أن فرقاً ضئيلة في نسبة فتح الخانق قد تكلف وقتاً كبيراً في اللفة.

الناتج العملي هو أن السائقين قد يصبحون أفضل لو اعتمدوا على لفات متسقة عند نسبة أداء حوالي 99% بدلاً من الدفع الكامل في اللّفة الأخيرة، وهذا يتعارض مع طبيعة السائقين الذين اعتادوا على استخراج أقصى ما لديهم في اللحظة الحاسمة.

الاعتماد على البرمجيات وتأثيره

بيرمان أشار أيضاً إلى أن وحدات الطاقة حالياً تعتمد بشكل كبير على البرمجيات. حين يقوم السائق بشيء غير متوقع بالنسبة للكود، قد يختل التفاعل ويكلف ذلك زمن اللفة. هذا ما حدث فعلاً مع تشارلز لوكلير في شنغهاي من قبل، وبيرمان يستخدم نفس وحدة طاقة في سيارته VF-26.

في الختام، قال بيرمان إن الهيئة كانت مستجيبة ومفتوحة للحوار، وأنه يأمل أن يكون التعديل بداية لتحسنات ملموسة. وأكد على أهمية الاستمرار في العمل المشترك لتحسين الإعدادات البرمجية وإيجاد حلول تمنح السائقين مرونة أكبر دون التأثير على العدالة والسلامة.