توتر في سوزوكا
يرى السائق السابق في الفورمولا 1 مارتن براندل أن جورج راسل "فقد أعصابه" خلال جائزة اليابان الكبرى، بعدما بدأت الأمور تتعقد عليه في منتصف السباق تمامًا كما لو أن السباق قرر فجأة أن يختبر سعة تحمّله النفسية.
راسِل دخل إلى الحظائر من المركز الثاني قبل لحظات فقط من خروج سيارة الأمان، وذلك عقب الحادث عالي السرعة الذي تعرّض له أوليفر بيرمان. هذا التوقيت فتح الباب أمام كيمي أنتونيلي، الذي لم يكن قد توقف بعد، كي يعود إلى الصدارة ويجد نفسه في موقع أفضل داخل السباق.
لحظة التوقف التي قلبت المشهد
عبر راديو الفريق، سُمع راسل وهو يسأل عمّا إذا كان أنتونيلي سيعود إلى السباق في موضع متفق عليه مسبقًا، بحيث يستفيد السيارتان معًا. لكن النتيجة لم تكن في صالحه، إذ تراجع راسل في الترتيب بينما كان لويس هاميلتون يضغط عليه بقوة أكبر عند إعادة الانطلاق.
براندل لخص ما حدث في حديثه إلى Sky F1 بقوله إن راسل "تعرّض للنهب" عند تلك الإعادة، تمامًا كما حدث له في الصين. وأضاف أن راسل كان يتحدث عن وجود اتفاق مسبق حول ما سيجري عند إعادة الانطلاق، لكنه لم يحصل على الرد الذي كان ينتظره. وبعدها، وعلى ما يبدو، وجد نفسه من دون الطاقة الكهربائية في اللحظة المناسبة، بينما كانت فيراري تحاصره من جديد.
وقال براندل إن راسل كان محبطًا و"فقد أعصابه قليلًا"، مضيفًا أن السباق كان تحت سيطرته على الأرجح، وأنه كان يستطيع تجاوز أوسكار بياستري لاحقًا لو سارت الأمور على وتيرة أكثر هدوءًا. وهذا بالطبع ليس وصفًا مألوفًا لسباق تبدّل فيه كل شيء في دقائق معدودة.
نتيجة مؤلمة وتراجع في الترتيب
أنهى راسل السباق في المركز الرابع، وهي المرة الأولى هذا الموسم التي يفشل فيها في الوصول إلى منصة التتويج. وبهذه النتيجة، تراجع أيضًا إلى المركز الثاني في ترتيب السائقين.
براندل دعا راسل إلى استغلال فترة التوقف في أبريل لإعادة ترتيب أوراقه، معتبرًا أن ما يمر به ليس سهلًا. وقال إن راسل سيذهب إلى ميامي وهو متأخر بعدد من النقاط عن زميله في الفريق، في وقت وصفه بأنه "أوقات صعبة" بالنسبة له.
كما شدد براندل على أن راسل يحتاج إلى التعامل مع كيمي أنتونيلي كما لو كان لويس هاميلتون في أفضل فتراته، أي كسائق يمثل تهديدًا حقيقيًا في صراع البطولة. باختصار، لا أحد في هذا المستوى يحصل على تسهيلات طويلة لمجرد أن اللحظة كانت عصبية.